المرزباني الخراساني

123

الموشح

والمرء يبليه بلاء السربال * كرّ الليالي وانتقال الأحوال « 170 » فلما فتح الباء من البلى ساغ المدّ [ 42 ] . ومثل هذا كثير . وقال آخر « 171 » - ومد الزنا : أبا حاضر من يزن يظهر زناؤه * ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكّرا 5 - ومما جاء في الشعر من الاجتزاء بالضمة من الواو - في مثل كأنّه وله وبيناه - قول الشاعر « 172 » : له زجل كأنه « 173 » صوت حاد * إذا طلب الوسيقة أو زمير وقول الآخر « 174 » : فبيناه يشرى رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاط نجيب « 175 » وقوله : فما له « 176 » من مجد تليد وماله * من الريح فضل لا الجنوب ولا الصبا

--> ( 170 ) في الضرائر : تعاقب الإهلال بعد الإهلال ( 171 ) في هامش الأصل : قلت : هو الفرزدق . ( 172 ) ديوان الشماخ 36 ، والضرائر 82 ، وهو من أبيات الكتاب . ( 173 ) في الديوان : تقول أصوت حاد . والزجل : صوت فيه حنين وترنم . وتقول أصوت حاد : تظن أيهما . والحادي : سائق الإبل الذي يغنى لها لتطرب . والوسيقة : أتانه التي يضمها . والزمير : صوت المزمار . وروى كأنه - باختلاس الضمير بدل : تقول أصوت . وأصله الإشباع فحذف المد ضرورة . والمعنى أن الحمار الذي يصفه يشبه صوته بأتانة إذا صوت بها صوت حادي الإبل أو صوت مزمار . ( شرح ديوان الشماخ ) . وفوق هاء كأنه كلمة « قصر » في الأصل . ( 174 ) الضرائر 77 . ( 175 ) الملاط : جانب السنام . والجنب ، والكتف ( اللسان ) . وفي الضرائر : قال سيبويه في باب ما يحتمل الشعر : قال أبو الحسن : سمعت من العرب : قال العجير السلولي : فبيناه يشرى رحله قال قائل . . . البيت . قال الأعلم : أراد بينا هو . فسكن الواو ثم حذفها ضرورة ؛ فأدخل ضرورة على ضرورة تشبيها للواو الأصلية بواو الصلة في منه وعنه . وزعم ابن الأنباري في ترك صرف ما ينصرف من مسائل الخلاف أن الواو حذفت متحركة ؛ قال : إذا جاز حذف الواو المتحركة للضرورة من قوله : فبيناه يشرى ، فلأن يجوز حذف التنوين للضرورة من باب الأولى ؛ لأن الواو من هو متحركة والتنوين ساكن ؛ ولا خلاف في أن حذف الساكن أسهل من حذف المتحرك ( الضرائر 77 ) . ( 176 ) فوق الهاء في المخطوطة كلمة « قصر » .